كَيْفَ تَتَوَاصَلُ الدَّلَافِينُ؟
تكتشف كوكو مع أُولُو كيف تتواصل الدلافين فيما بينها بالأصوات والنقرات، في رحلة ممتعة إلى عالمها السري.
About this story
تكتشف كوكو مع أُولُو كيف تتواصل الدلافين فيما بينها بالأصوات والنقرات، في رحلة ممتعة إلى عالمها السري.
What you'll learn
- التعرف على طرق تواصل الدلافين
- فهم أنواع الأصوات التي تصدرها الدلافين
- تنمية حب الاستكشاف وطرح الأسئلة العلمية
- تشجيع القراءة والبحث عن المعرفة في الكتب
أُولُو، خَمِّنْ مَاذَا حَدَثَ فِي الشَّاطِئِ أَمْسِ! رَأَيْتُ دَلَافِينَ تَقْفِزُ مِنَ المَاءِ، وَكَانَتْ تُصْدِرُ أَصْوَاتًا رَائِعَةً جِدًّا!
يَا لَهُ مِنْ أَمْرٍ جَمِيلٍ يَا كُوكُو! الدَّلَافِينُ مَخْلُوقَاتٌ مُدْهِشَةٌ حَقًّا. هَلْ فَاجَأَتْكِ تِلْكَ الأَصْوَاتُ؟
نَعَمْ! كَانَتْ تُصْدِرُ نَقَرَاتٍ وَصَفِيرًا، وَبَدَا الأَمْرُ وَكَأَنَّهَا تَتَحَدَّثُ مَعَ بَعْضِهَا. هَلْ تَسْتَطِيعُ الدَّلَافِينُ التَّحَدُّثَ فِعْلًا؟
هَذِهِ مُلَاحَظَةٌ رَائِعَةٌ يَا كُوكُو. الدَّلَافِينُ لَا تَتَحَدَّثُ كَمَا نَفْعَلُ أَنَا وَأَنْتِ، لَكِنَّهَا تَتَوَاصَلُ بِالفِعْلِ بِطُرُقٍ خَاصَّةٍ بِهَا.
إِذَنْ لَدَيْهَا لُغَتُهَا الخَاصَّةُ؟ هَذَا أَمْرٌ رَائِعٌ جِدًّا!
بِطَرِيقَةٍ مَا، نَعَمْ. لَدَيَّ كُتُبٌ جَمِيلَةٌ عَنِ الدَّلَافِينِ فِي المَكْتَبَةِ. هَلْ نَذْهَبُ لِنُلْقِيَ نَظْرَةً عَلَيْهَا؟
نَعَمْ، هَيَّا بِنَا الآنَ!
هَا نَحْنُ ذَا. كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الكِتَابَ مَوْجُودٌ هُنَا. يُدْعَى "عَالَمُ الدَّلَافِينِ السِّرِّيُّ".
أُولُو، هُنَاكَ صُوَرٌ كَثِيرَةٌ جِدًّا! انْظُرْ إِلَى هَذِهِ، إِنَّهَا تَسْبَحُ مَعًا فِي مَجْمُوعَةٍ كَبِيرَةٍ.
تُسَمَّى هَذِهِ المَجْمُوعَةُ قَطِيعًا. تَعِيشُ الدَّلَافِينُ فِي قُطْعَانٍ، وَالتَّوَاصُلُ هُوَ مَا يُبْقِيهَا مُتَرَابِطَةً مَعَ بَعْضِهَا.
فَمَا هِيَ إِذَنْ كُلُّ تِلْكَ النَّقَرَاتِ الَّتِي تُصْدِرُهَا؟ كُنْتُ أَسْمَعُهَا بِاسْتِمْرَارٍ عَلَى الشَّاطِئِ.
تُسْتَخْدَمُ تِلْكَ النَّقَرَاتُ فِي شَيْءٍ يُسَمَّى تَحْدِيدَ المَوْقِعِ بِالصَّدَى. يُطْلِقُ الدَّلْفِينُ نَقْرَةً، فَيَرْتَدُّ الصَّوْتُ عَنِ الأَجْسَامِ وَيَعُودُ إِلَيْهِ.
مِثْلَ الصَّدَى؟ إِذَنْ تَسْتَطِيعُ مَعْرِفَةَ مَكَانِ الأَشْيَاءِ دُونَ أَنْ تَرَاهَا حَتَّى؟
تَمَامًا. يُسَاعِدُهَا ذَلِكَ عَلَى إِيجَادِ الأَسْمَاكِ لِلْأَكْلِ، وَتَجَنُّبِ الصُّخُورِ، وَالتَّنَقُّلِ فِي المِيَاهِ العَكِرَةِ حَيْثُ لَا تَرَى بِوُضُوحٍ.
هَذِهِ مِثْلُ قُوَّةٍ خَارِقَةٍ! أَتَمَنَّى لَوْ أَسْتَطِيعُ إِيجَادَ مِقْلَمَتِي المَفْقُودَةِ بِتَحْدِيدِ المَوْقِعِ بِالصَّدَى.
سَيَكُونُ ذَلِكَ مُفِيدًا حَقًّا. أَمَّا النَّقَرَاتُ فَهِيَ جُزْءٌ وَاحِدٌ فَقَطْ. تَسْتَخْدِمُ الدَّلَافِينُ أَيْضًا الصَّفِيرَ، وَهُنَا يَبْدَأُ الأَمْرُ الشَّيِّقُ حَقًّا.
وَمَا الَّذِي يُمَيِّزُ ذَلِكَ الصَّفِيرَ؟
يُطَوِّرُ كُلُّ دَلْفِينٍ صَفِيرًا خَاصًّا بِهِ، يُشْبِهُ الاسْمَ تَقْرِيبًا. يُسَمِّيهِ العُلَمَاءُ الصَّفِيرَ التَّوْقِيعِيَّ.
إِذَنْ لِكُلِّ دَلْفِينٍ صَفِيرٌ خَاصٌّ بِهِ كَاسْمِهِ؟ وَتَعْرِفُ الدَّلَافِينُ الأُخْرَى مَنْ يُنَادِي؟
بِالضَّبْطِ. عِنْدَمَا يُرِيدُ دَلْفِينٌ إِيجَادَ صَدِيقِهِ فِي القَطِيعِ، يُصَفِّرُ صَفِيرَهُ الخَاصَّ، فَيَرُدُّ عَلَيْهِ صَدِيقُهُ بِصَفِيرِهِ.
هَذَا أَرْوَعُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ فِي حَيَاتِي. أُرِيدُ صَفِيرًا خَاصًّا بِي أَنَا أَيْضًا!
إِلَى جَانِبِ الصَّفِيرِ وَالنَّقَرَاتِ، تَتَوَاصَلُ الدَّلَافِينُ أَيْضًا بِأَجْسَادِهَا. فَهِيَ تَقْفِزُ، وَتَضْرِبُ ذَيْلَهَا عَلَى المَاءِ، وَتَدْفَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا بِرِفْقٍ.
آها! رَأَيْتُهَا تَقْفِزُ عَالِيًا جِدًّا. هَلْ كَانَتْ تِلْكَ رِسَالَةً أَيْضًا؟
قَدْ تَكُونُ كَذَلِكَ. قَفْزَةٌ كَبِيرَةٌ أَوْ ضَرْبَةُ ذَيْلٍ قَدْ تَعْنِي حَمَاسًا، أَوْ تَحْذِيرًا، أَوْ حَتَّى مُجَرَّدَ مَرَحٍ لِبَاقِي القَطِيعِ.
إِذَنْ تَسْتَخْدِمُ الأَصْوَاتَ وَالأَجْسَادَ لِلْحَدِيثِ مَعًا. تَقْرِيبًا كَمَا أُلَوِّحُ بِذِرَاعَيَّ عِنْدَمَا أَكُونُ مُتَحَمِّسَةً جِدًّا لِشَيْءٍ مَا.
هَذِهِ مُقَارَنَةٌ رَائِعَةٌ يَا كُوكُو. أَنْتِ تُفَكِّرِينَ الآنَ تَمَامًا كَعَالِمَةٍ حَقِيقِيَّةٍ.
أُولُو، هَلْ تَتَحَدَّثُ الدَّلَافِينُ أَحْيَانًا مَعَ دَلَافِينَ لَا تَعْرِفُهَا؟ مِنْ قَطِيعٍ آخَرَ مَثَلًا؟
سُؤَالٌ رَائِعٌ حَقًّا. وَجَدَ البَاحِثُونَ أَنَّ الدَّلَافِينَ قَدْ تَفْهَمُ أَحْيَانًا صَفِيرَ قُطْعَانٍ أُخْرَى، رَغْمَ أَنَّ لِكُلِّ قَطِيعٍ أَنْمَاطَهُ الخَاصَّةَ.
هَذَا يُشْبِهُ نَوْعًا مَا كَيْفَ أَفْهَمُ شَخْصًا حَتَّى لَوْ كَانَتْ لَهُ لَهْجَةٌ مُخْتَلِفَةٌ. نَفْهَمُ المَعْنَى رَغْمَ ذَلِكَ.
يَا لَهَا مِنْ طَرِيقَةٍ ذَكِيَّةٍ لِلتَّعْبِيرِ عَنِ الأَمْرِ! لَا يَزَالُ العُلَمَاءُ يَدْرُسُونَ تَوَاصُلَ الدَّلَافِينِ. وَلَا يَزَالُ هُنَاكَ الكَثِيرُ لِاكْتِشَافِهِ.
رُبَّمَا أُصْبِحُ يَوْمًا مَا عَالِمَةً تَدْرُسُ الدَّلَافِينَ. سَأُصْغِي إِلَيْهَا طُوَالَ اليَوْمِ وَأَكْتَشِفُ مَاذَا تَقُولُ.
عَالِمَةُ أَحْيَاءٍ بَحْرِيَّةٍ تَدْرُسُ تَوَاصُلَ الحَيَوَانَاتِ. هَذَا حُلْمٌ رَائِعٌ يَا كُوكُو. يَحْتَاجُ المُحِيطُ إِلَى عُقُولٍ فُضُولِيَّةٍ مِثْلِ عَقْلِكِ.
حَسَنًا يَا أُولُو، أَعْتَقِدُ أَنِّي تَعَلَّمْتُ الكَثِيرَ اليَوْمَ. هَلْ يَجِبُ أَنْ أُحَاوِلَ تَذَكُّرَ كُلِّ ذَلِكَ؟
إِذَنْ، تَتَوَاصَلُ الدَّلَافِينُ بِثَلَاثِ طُرُقٍ كَبِيرَةٍ. تَسْتَخْدِمُ أَصْوَاتَ النَّقْرِ الَّتِي تُسَمَّى تَحْدِيدَ المَوْقِعِ بِالصَّدَى لِإِيجَادِ الأَشْيَاءِ مِنْ حَوْلِهَا. وَلَدَيْهَا صَفِيرُهَا التَّوْقِيعِيُّ الخَاصُّ، وَهُوَ أَشْبَهُ بِاسْمِهَا. وَتَسْتَخْدِمُ أَيْضًا حَرَكَاتِ الجَسَدِ مِثْلَ القَفْزِ وَضَرْبِ الذَّيْلِ لِإِرْسَالِ رَسَائِلَ. آها، وَلَا يَزَالُ العُلَمَاءُ يَكْتَشِفُونَ المَزِيدَ مِنْ أَسْرَارِ الدَّلَافِينِ، فَرُبَّمَا أُسَاعِدُ فِي ذَلِكَ يَوْمًا مَا!
كَانَ ذَلِكَ مُلَخَّصًا رَائِعًا يَا كُوكُو. أَنَا فَخُورٌ بِكِ جِدًّا. فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ الَّتِي تَسْمَعِينَ فِيهَا دَلْفِينًا، سَتَعْرِفِينَ أَنَّهُ لَا يُصْدِرُ ضَجِيجًا فَقَطْ.
بَلْ يُجْرِي مُحَادَثَةً كَامِلَةً. كُلُّ مَا أَحْتَاجُهُ الآنَ هُوَ أَنْ أَتَعَلَّمَ لُغَةَ الدَّلَافِينِ أَوَّلًا!