مَاذَا حَدَثَ خِلَالَ الحَرْبِ العَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ؟
تستكشف كوكو مع أُولُو أحداث الحرب العالمية الثانية بطريقة مبسطة ومناسبة للأطفال، من أسبابها إلى نتائجها.
About this story
تستكشف كوكو مع أُولُو أحداث الحرب العالمية الثانية بطريقة مبسطة ومناسبة للأطفال، من أسبابها إلى نتائجها.
What you'll learn
- معرفة متى بدأت الحرب العالمية الثانية ومتى انتهت
- فهم بعض أسباب اندلاع الحرب بشكل مبسط
- التعرف على كيفية تغير العالم عبر التاريخ
- تنمية مهارة البحث والتعلم من الكتب
أُولُو، لَدَيَّ سُؤَالٌ يَشْغَلُ بَالِي طَوَالَ اليَوْمِ. مُعَلِّمَتِي ذَكَرَتْ شَيْئًا اسْمُهُ الحَرْبُ العَالَمِيَّةُ الثَّانِيَةُ، وَلَمْ أَفْهَمْ حَقًّا مَاذَا تَعْنِي.
هَذَا مَوْضُوعٌ كَبِيرٌ وَمُهِمٌّ يَا كُوكُو. يَسُرُّنِي أَنَّكِ طَرَحْتِهِ هُنَا. دَعِينَا نَبْحَثُ أَوَّلًا عَنْ كِتَابٍ جَيِّدٍ فِي رُفُوفِ المَكْتَبَةِ.
يَا لَلْعَجَبِ، هُنَاكَ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ عَنْ هَذَا المَوْضُوعِ. هَذَا الكِتَابُ عَلَيْهِ خَرِيطَةٌ قَدِيمَةٌ جِدًّا. تَبْدُو مُخْتَلِفَةً تَمَامًا عَنِ الخَرَائِطِ اليَوْمَ.
هَذِهِ مُلَاحَظَةٌ رَائِعَةٌ. كَانَ العَالَمُ يَبْدُو مُخْتَلِفًا جِدًّا فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، مِنْ حَيْثُ مَنْ كَانَ يَحْكُمُ الدُّوَلَ المُخْتَلِفَةَ.
إِذًا، مَتَى حَدَثَتِ الحَرْبُ العَالَمِيَّةُ الثَّانِيَةُ فِعْلًا يَا أُولُو؟
بَدَأَتْ عَامَ 1939 وَانْتَهَتْ عَامَ 1945. أَيْ أَنَّهَا اسْتَمَرَّتْ سِتَّ سَنَوَاتٍ مِنَ الصِّرَاعِ فِي أَنْحَاءَ كَثِيرَةٍ مِنَ العَالَمِ.
سِتُّ سَنَوَاتٍ كَامِلَةٍ؟ هَذَا يَبْدُو طَوِيلًا جِدًّا. وَلِمَاذَا بَدَأَتْ أَصْلًا؟
إِنَّهَا قِصَّةٌ مُعَقَّدَةٌ يَا كُوكُو. لَكِنْ دَعِينِي أُحَاوِلُ أَنْ أَشْرَحَهَا بِوُضُوحٍ. بَعْدَ حَرْبٍ سَابِقَةٍ، تُسَمَّى الحَرْبَ العَالَمِيَّةَ الأُولَى، كَانَتْ دُوَلٌ كَثِيرَةٌ تُعَانِي بِشِدَّةٍ.
تُعَانِي كَيْفَ؟ يَعْنِي لَمْ يَكُنْ لَدَيْهِمْ طَعَامٌ أَوْ مَالٌ كَافٍ؟
بِالضَّبْطِ. كَانَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فُقَرَاءَ وَغَاضِبِينَ جِدًّا. وَفِي بَعْضِ الدُّوَلِ، وَصَلَ قَادَةٌ خَطِرُونَ إِلَى الحُكْمِ بِوَعْدِهِمْ بِإِصْلَاحِ كُلِّ شَيْءٍ.
وَهَلْ هَؤُلَاءِ القَادَةُ هُمْ مَنْ سَبَّبُوا الحَرْبَ؟
كَانَ أَخْطَرَهُمْ رَجُلٌ اسْمُهُ أَدُولْف هِتْلَر، وَقَدْ قَادَ أَلْمَانِيَا. كَانَتْ لَدَيْهِ أَفْكَارٌ ضَارَّةٌ جِدًّا تِجَاهَ مَنْ يَعْتَبِرُهُمْ مُخْتَلِفِينَ عَنْهُ.
أَيُّ نَوْعٍ مِنَ الأَفْكَارِ الضَّارَّةِ؟
كَانَ يَعْتَقِدُ أَنَّ بَعْضَ الفِئَاتِ أَقَلُّ شَأْنًا مِنْ غَيْرِهَا. وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ خَاطِئَةٌ وَقَاسِيَةٌ جِدًّا لِلتَّفْكِيرِ فِي البَشَرِ.
هَذَا فَظِيعٌ حَقًّا. وَهَلْ تَرَكَ النَّاسُ لَهُ حُرِّيَّةَ فِعْلِ مَا يُرِيدُ؟
فِي البِدَايَةِ، كَانَتْ دُوَلٌ كَثِيرَةٌ تَأْمَلُ فِي تَجَنُّبِ حَرْبٍ أُخْرَى. لَكِنْ عِنْدَمَا بَدَأَتْ أَلْمَانِيَا بِغَزْوِ الدُّوَلِ المُجَاوِرَةِ، اضْطَرَّتِ الدُّوَلُ الأُخْرَى إِلَى الرَّدِّ.
أَيُّ الدُّوَلِ قَاتَلَتْ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ؟
دُوَلٌ مِثْلُ بَرِيطَانِيَا وَفَرَنْسَا وَالاتِّحَادِ السُّوفْيَاتِيِّ، وَلَاحِقًا الوِلَايَاتُ المُتَّحِدَةُ، اتَّحَدَتْ مَعًا. وَسُمِّيَتْ بِدُوَلِ الحُلَفَاءِ.
وَمَنْ كَانَ فِي صَفِّ هِتْلَر؟
أَلْمَانِيَا وَإِيطَالْيَا وَاليَابَانُ شَكَّلَتْ تَحَالُفًا يُسَمَّى دُوَلَ المِحْوَرِ. وَهَكَذَا خَاضَتِ الحَرْبُ فِي قَارَّاتٍ عِدَّةٍ فِي الوَقْتِ نَفْسِهِ.
لَا بُدَّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مُخِيفًا جِدًّا لِلنَّاسِ العَادِيِّينَ، لَا الجُنُودَ فَقَطْ.
كَلَامُكِ صَحِيحٌ تَمَامًا، وَهَذَا مِنْ أَهَمِّ مَا يَجِبُ فَهْمُهُ. مَلَايِينُ النَّاسِ العَادِيِّينَ عَانَوْا مُعَانَاةً شَدِيدَةً خِلَالَ هَذِهِ الحَرْبِ.
قَرَأْتُ شَيْئًا بَسِيطًا عَنْ أَمْرٍ اسْمُهُ المَحْرَقَةُ. مَاذَا كَانَتْ؟
المَحْرَقَةُ كَانَتْ مِنْ أَحْلَكِ الفُصُولِ فِي تَارِيخِ البَشَرِيَّةِ. حُكُومَةُ هِتْلَر اضْطَهَدَتْ وَقَتَلَتْ بِشَكْلٍ مُمَنْهَجٍ مَلَايِينَ اليَهُودِ وَغَيْرِهِمْ.
مُمَنْهَجٍ؟ مَا مَعْنَى هَذِهِ الكَلِمَةِ؟
تَعْنِي أَنَّهُ كَانَ مُخَطَّطًا وَمُنَظَّمًا، وَلَيْسَ عَشْوَائِيًّا. وَهَذَا مَا يَجْعَلُهُ مُرَوِّعًا جِدًّا. كَانَ فِعْلًا مُتَعَمَّدًا مِنَ القَسْوَةِ عَلَى نِطَاقٍ وَاسِعٍ.
أَشْعُرُ بِحُزْنٍ شَدِيدٍ حِينَ أُفَكِّرُ فِي كُلِّ أُولَئِكَ النَّاسِ. كَيْفَ انْتَهَتِ الحَرْبُ فِي النِّهَايَةِ؟
قَاتَلَتِ الدُّوَلُ الحَلِيفَةُ بِشَجَاعَةٍ وَتَضْحِيَةٍ كَبِيرَةٍ. وَبِحُلُولِ عَامِ 1945، اسْتَسْلَمَتْ أَلْمَانِيَا، وَاسْتَسْلَمَتِ اليَابَانُ بَعْدَ ذَلِكَ بِوَقْتٍ قَصِيرٍ.
إِذًا الطَّرَفُ الجَيِّدُ انْتَصَرَ فِي النِّهَايَةِ؟
نَعَمْ، انْتَصَرَ الحُلَفَاءُ. لَكِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ فَائِزُونَ حَقِيقِيُّونَ. عَشَرَاتُ المَلَايِينِ فَقَدُوا حَيَاتَهُمْ، مِنَ الجُنُودِ وَالمَدَنِيِّينَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ.
لِمَاذَا نَتَعَلَّمُ عَنْ شَيْءٍ حَزِينٍ كَهَذَا يَا أُولُو؟
لِأَنَّ فَهْمَ مَا حَدَثَ خَطَأً يُسَاعِدُنَا عَلَى ضَمَانِ أَلَّا يَتَكَرَّرَ أَبَدًا. التَّارِيخُ يُعَلِّمُنَا كَيْفَ نَتَعَرَّفُ عَلَى الخَطَرِ قَبْلَ أَنْ يَكْبُرَ.
إِذًا تَعَلُّمُ الأَشْيَاءِ السَّيِّئَةِ مُهِمٌّ جِدًّا فِي الحَقِيقَةِ.
بِالضَّبْطِ. بَعْدَ الحَرْبِ، أَنْشَأَتِ الدُّوَلُ الأُمَمَ المُتَّحِدَةَ، وَهِيَ مُنَظَّمَةٌ صُمِّمَتْ لِمُسَاعَدَةِ الدُّوَلِ عَلَى حَلِّ مَشَاكِلِهَا بِالحِوَارِ بَدَلًا مِنَ القِتَالِ.
هَذِهِ فِكْرَةٌ ذَكِيَّةٌ جِدًّا فِي الحَقِيقَةِ. مِثْلُ اجْتِمَاعٍ كَبِيرٍ بَدَلًا مِنْ مَعْرَكَةٍ كَبِيرَةٍ.
هَذِهِ طَرِيقَةٌ رَائِعَةٌ لِلتَّعْبِيرِ يَا كُوكُو. الدِّبْلُومَاسِيَّةُ، أَيْ حَلُّ المَشَاكِلِ عَبْرَ الحِوَارِ، أَفْضَلُ دَائِمًا مِنَ الحَرْبِ.
حَسَنًا يَا أُولُو، أَظُنُّ أَنِّي فَهِمْتُ الكَثِيرَ الآنَ. هَلْ يُمْكِنُنِي أَنْ أُحَاوِلَ تَلْخِيصَ كُلِّ شَيْءٍ؟
تَفَضَّلِي يَا كُوكُو. سَأَكُونُ سَعِيدًا بِسَمَاعِ ذَلِكَ.
إِذًا، الحَرْبُ العَالَمِيَّةُ الثَّانِيَةُ حَدَثَتْ مِنْ عَامِ 1939 إِلَى عَامِ 1945. قَادَةٌ خَطِرُونَ مِثْلُ هِتْلَر وَصَلُوا إِلَى الحُكْمِ بَعْدَ مُعَانَاةِ النَّاسِ، ثُمَّ بَدَؤُوا بِغَزْوِ الدُّوَلِ الأُخْرَى.
قَاتَلَتِ الدُّوَلُ الحَلِيفَةُ رَدًّا عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَتِ المَحْرَقَةُ جَرِيمَةً فَظِيعَةً ضِدَّ مَلَايِينَ الأَبْرِيَاءِ. انْتَهَتِ الحَرْبُ عَامَ 1945، وَحَاوَلَ العَالَمُ بَعْدَهَا بِنَاءَ شَيْءٍ أَفْضَلَ.
وَأَهَمُّ دَرْسٍ هُوَ أَنَّ عَلَيْنَا التَّعَلُّمَ مِنَ التَّارِيخِ، حَتَّى نَتَمَكَّنَ مِنِ اكْتِشَافِ الخَطَأِ وَالتَّحَدُّثِ عَنْهُ مُبَكِّرًا. وَأَيْضًا، الِاجْتِمَاعَاتُ الكَبِيرَةُ أَفْضَلُ مِنَ المَعَارِكِ الكَبِيرَةِ.
كَانَ هَذَا تَلْخِيصًا مِثَالِيًّا يَا كُوكُو. أَنَا فَخُورٌ جِدًّا بِمَدَى انْتِبَاهِكِ اليَوْمَ. هَذَا مَوْضُوعٌ لَيْسَ سَهْلًا، وَقَدْ تَعَامَلْتِ مَعَهُ بِنُضْجٍ حَقِيقِيٍّ.
فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ، أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ عَنِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ وَكَيْفَ تَعْمَلُ فِعْلًا. وَرُبَّمَا أَيْضًا عَنْ بَعْضِ الأَشْخَاصِ الشُّجْعَانِ الَّذِينَ سَاعَدُوا الآخَرِينَ خِلَالَ الحَرْبِ.
كِلَا الفِكْرَتَيْنِ رَائِعَةٌ حَقًّا. هُنَاكَ قِصَصٌ مُدْهِشَةٌ عَنِ الشَّجَاعَةِ وَاللُّطْفِ مِنْ ذَلِكَ الزَّمَنِ، تَسْتَحِقُّ أَنْ نَعْرِفَهَا حَقًّا.