ماذا يَحدُث عِندما تَشعُر كوكو بِأنّها مُستبعَدة؟
قصّة تُساعد الطّفل على فهم شُعور الاستبعاد، والتّعبير عن مشاعره، وإيجاد طُرق إيجابيّة للتّعامل معها.
About this story
قصّة تُساعد الطّفل على فهم شُعور الاستبعاد، والتّعبير عن مشاعره، وإيجاد طُرق إيجابيّة للتّعامل معها.
What you'll learn
- تَسمية شُعور الاستبعاد والتّعرّف عليه
- التّعبير عن المشاعر الصّعبة بِوضوح
- تَعلّم طُرق إيجابيّة للتّعامل مع الحُزن
- بِناء الثّقة في تَكوين الصّداقات
يَا أولو، أُريد أن أُحدّثك عَن شَيء حَدث في وَقت الاستراحة اليَوم.
بِالطّبع يَا كوكو. تَعالَي واجلِسي مَعي في الحَديقة. مَا الّذي يَشغَل بَالك؟
كانت ميّا وبيني يَلعَبان لُعبة مَعاً، ولَم يَطلُبا مِنّي أن أَنضمّ. وَقفتُ هُناك وَحدي تَماماً.
آه، يَبدو أنّ ذَلك كان شُعوراً غَير مُريح. كَيف جَعلكِ هَذا تَشعُرين في داخِلك؟
شَعرتُ بِشَيء غَريب في بَطني، وصَدري أَصبح ثَقيلاً قَليلاً. لَم أَعرِف مَاذا أَفعل، فابتعَدتُ ببساطة.
هَذا الشُّعور الّذي وَصفتِه يَا كوكو لَه اسم. يُسمّى الشُّعور بِالاستبعاد.
الاستبعاد؟ هَل يَعني أنّني كُنتُ خارِج شَيء مَا؟
صَحيح تَماماً. تَخيّلي دائِرة دافِئة ومُريحة مِن الأَصدقاء. حِين تَشعُرين بِالاستبعاد، تَشعُرين وكأنّكِ واقِفة خارِج تِلك الدّائِرة.
نَعم! هَذا بِالضّبط مَا شَعرتُ بِه. جَعلني ذَلك حَزينة قَليلاً وغاضِبة قَليلاً في الوَقت نَفسه.
كِلا الشُّعورَين مَنطقيّان تَماماً. مِن الطّبيعيّ جِدّاً أن تَشعُري بِالحُزن وقَليل مِن الغَضب عِند استبعادك.
إذَن الجَميع يَشعُرون بِهَذا أَحياناً؟ حَتّى أنتَ يَا أولو؟
حَتّى أنا، عِندما كُنتُ صَغيراً. أَتذكّر مَرّة طارَت فيها البُومات الأُخرى لِلاستكشاف دون أن تُخبِرني. شَعرتُ بِوحدة شَديدة ذَلك المَساء.
يَا للعَجب، لَم أَكُن أَعرِف ذَلك. ومَاذا فَعلتَ حِينها؟
جَلستُ بِهُدوء لِلحَظة وسَمحتُ لِنَفسي بِأن أَحزن. ثُمّ فَكّرتُ في مَا يُمكنني فِعله بَعد ذَلك.
إذَن لَم تَبقَ حَزيناً إلى الأبَد، أَليس كَذَلك؟
المَشاعر مِثل الغُيوم يَا كوكو. تَأتي ثُمّ تَمضي. المُهمّ هُو مَا نَفعله بَينما نَنتظر زَوالها.
إذَن مَاذا يُمكنني أن أَفعل حِين أَشعُر بِالاستبعاد؟
لِنُفكّر في هَذا مَعاً. لَدينا مَقعد التّفكير هُنا في الحَديقة. لِنَجلِس ونَضع خُطّة صَغيرة.
أوّلاً، يُساعد دائِماً أن تَأخُذي نَفَساً عَميقاً وبَطيئاً. فهُو يُهدّئ جَسدك حَتّى تَستطيعي التّفكير بِوُضوح.
مِثل أن أَتنشّق رائِحة الزُّهور هُنا في الحَديقة؟
تَماماً مِثل ذَلك. ثُمّ يُمكنك أن تَسألي نَفسك سُؤالاً بَسيطاً. هَل يُوجد قَريباً مِنكِ شَخص رُبّما يُريد صَديقاً الآن أَيضاً؟
آها! رُبّما كان شَخص آخر واقِفاً وَحده أَيضاً في الاستراحة ولَم أَنتبه إلَيه؟
هَذا يَحدُث أَكثر مِمّا قَد تَتخيّلين. أَحياناً يَقف صَديقان وَحيدان قَريبَين جِدّاً أَحدهما مِن الآخر دون أن يُدركا ذَلك.
هَذا مُضحك بَعض الشَّيء ولَطيف بَعض الشَّيء في الوَقت نَفسه.
وإذا شَعرتِ بِشَجاعة كافِية، يُمكنك أَيضاً أن تَذهبي إلى ميّا وبيني وتَسأَليهما ببساطة إن كان بِإمكانك الانضمام إلَيهما.
ولَكن مَاذا لَو قَالا لا؟ سيَكون ذَلك شُعوراً أَسوأ بِكَثير.
هَذا قَلق صادِق جِدّاً. أَحياناً يَقول النّاس لا، وذَلك يُؤلم قَليلاً. لَكنّه يَعني أَيضاً أنّكِ كُنتِ شُجاعة بِما يَكفي لِلمُحاولة.
أَظنّ أنّني أَستطيع أن أَكون شُجاعة بِما يَكفي. رُبّما شُجاعة قَليلاً فَقَط.
أن تَكوني شُجاعة قَليلاً يَكفي تَماماً لِلبَداية. وتَذكّري، الأَصدقاء الحَقيقيّون يَفسحون لكِ مَكاناً دائِماً في دائِرتهم.
يَا أولو، هَل تَظنّ أنّ ميّا وبيني قَصدا استبعادي عَن عَمد؟
في أَغلب الأَوقات يَا كوكو، لا يَقصد الأَصدقاء استبعاد بَعضهم. إنّهم يَتحمّسون فقط ويَنسون. الأمر لا يَتعلّق بِكِ دائِماً.
هَذا يَجعلني أَشعُر بِتَحسّن قَليلاً في الحَقيقة. رُبّما نَسيا فَحَسب.
التّحدّث إلَيهما غَداً وإخبارهما بِما شَعرتِ بِه فِكرة رائِعة. الأَصدقاء الطّيّبون يُحبّون أن يَعرِفوا حِين يُحزنونك.
أَستطيع فِعل ذَلك. سأُخبرهما أنّ الأمر جَعلني أَشعُر بِالاستبعاد، وأنّني أَردتُ اللّعب أَيضاً.
هَذا تَصرّف ناضِج ولَطيف جِدّاً يَا كوكو. أنا فَخور بِكِ حَقّاً.
حَسناً يَا أولو، دَعني أُفكّر في كُلّ مَا تَحدّثنا عَنه اليَوم.
الشُّعور بِالاستبعاد طَبيعيّ، والجَميع يَشعُرون بِه أَحياناً، حَتّى أولو. حِين يَحدُث ذَلك، عَليّ أن أَتنفّس بِبُطء وأَنظُر حَولي بَحثاً عَن شَخص قَد يَحتاج صَديقاً أَيضاً. ويُمكنني أن أَكون شُجاعة وأَطلُب الانضمام. وإن استبعدني صَديق عَن غَير قَصد، يُمكنني أن أُحدّثه بِلُطف. وأَيضاً، المَشاعر مِثل الغُيوم. إنّها لا تَبقى إلى الأبَد!
هَذا تَلخيص رائِع يَا كوكو. لَقد تَذكّرتِ كُلّ تَفصيلة فيه.
في المَرّة القادِمة أُريد أن أَتعلّم كَيف أَكون صَديقة جَيّدة حَقّاً، حَتّى لا يَشعُر أَحد بِالاستبعاد مِن البِداية.
وهَذا يَا عَزيزتي كوكو، شَيء رائِع نَتطلّع إلى تَعلّمه مَعاً.